المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
354
تفسير الإمام العسكري ( ع )
أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيَبْسُطُ لَهُمْ وَجْهَهُ وَبِشْرَهُ . وَأَمَّا الْمُخَالِفُونَ فَيُكَلِّمُهُمْ بِالْمُدَارَاةِ - لِاجْتِذَابِهِمْ « 1 » إِلَى الْإِيمَانِ ، فَإِنْ يَيْأَسْ « 2 » مِنْ ذَلِكَ يَكُفَّ شُرُورَهُمْ عَنْ نَفْسِهِ ، وَعَنْ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ « 3 » . [ في مداراة النواصب : ] 241 قَالَ الْإِمَامُ ع إِنَّ مُدَارَاةَ أَعْدَاءِ اللَّهِ - مِنْ أَفْضَلِ صَدَقَةِ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ وَإِخْوَانِهِ . كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَنْزِلِهِ - إِذِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ ، ائْذَنُوا لَهُ . فَأَذِنُوا لَهُ . فَلَمَّا دَخَلَ أَجْلَسَهُ وَبَشَرَ فِي وَجْهِهِ ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ فِيهِ مَا قُلْتَ ، وَفَعَلْتَ بِهِ مِنَ الْبِشْرِ مَا فَعَلْتَ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : يَا عُوَيْشُ يَا حُمَيْرَاءُ ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ يُكْرَمُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ « 4 » . 242 وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّا لَنَبْشِرُ « 5 » فِي وُجُوهِ قَوْمٍ ، وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَقْلِيهِمْ « 6 » أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ نَتَّقِيهِمْ عَلَى إِخْوَانِنَا ، لَا عَلَى أَنْفُسِنَا « 7 » . 243 وَقَالَتْ فَاطِمَةُ ع الْبِشْرُ فِي وَجْهِ الْمُؤْمِنِ يُوجِبُ لِصَاحِبِهِ الْجَنَّةَ ، وَالْبِشْرُ فِي وَجْهِ الْمُعَانِدِ الْمُعَادِي - يَقِي صَاحِبَهُ عَذَابَ النَّارِ « 8 » .
--> ( 1 ) . « لاحتدائهم أ . حدئ عليه وإليه حدأ : حدب عليه ، وعطف عليه . ( 2 ) . « اسنتر » أ ، والبرهان . واستظهرها في « أ » يئس . « بأيسر » البحار : 75 . ( 3 ) . عنه البحار : 71 - 309 وج 75 - 401 صدر ح 42 ، والبرهان : 1 - 122 ح 18 ، ومستدرك الوسائل : 2 - 375 ح 1 . ( 4 ) . عنه البحار : 75 - 401 ضمن ح 42 ، ومستدرك الوسائل : 2 - 375 ح 2 . ( 5 ) . « لنشكر » ب ، ط . « لتكشر » ق ، د . ( 6 ) . أي لتبغضهم . « لتلعنهم » خ ل ، والمستدرك . ( 7 ) . عنه البحار : المتقدم ومستدرك الوسائل المذكور ح 3 . ( 8 ) . عنه البحار : المتقدم ومستدرك الوسائل المذكور ح 3 .